العلامة الحلي

115

نهاية الوصول الى علم الأصول

رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا « 1 » ، ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ « 2 » . وللإجماع . ولأنّ العبث سفه ، فيكون نقصا ، واللّه تعالى منزّه عنه ، وتلك المصلحة ليست عائدة إليه إجماعا فهي إلى العبد . ج . أنّه تعالى كرّم الآدمي ، لقوله تعالى : وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ « 3 » ، فالسعي في تحصيل مطلوبه ملائم لأفعال العقلاء ، مستحسن عندهم ، فظنّ الإكرام للآدمي يستلزم ظن أنّه لا يشرع إلّا ما يكون مصلحة له . د . أنّه تعالى خلق الآدمي للعبادة ، لقوله تعالى : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 4 » ، والحكيم إذا أمر عبده أزاح عذره وسعى في تحصيل منافعه ، ليفرغ باله فيتمكن من الاشتغال بأداء المأمور واجتناب المنهي ، فإذن كونه مكلّفا يقتضي أنّه تعالى لا يشرع إلّا ما هو مصلحة له . ه . النصوص الدالة على أنّ مصالح الخلق ودفع مضارّهم مطلوب للشرع . كقوله تعالى : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ « 5 » .

--> ( 1 ) . آل عمران : 191 . ( 2 ) . الدخان : 39 . ( 3 ) . الإسراء : 70 . ( 4 ) . الذاريات : 56 . ( 5 ) . الأنبياء : 107 .